الشيخ محمد تقي الآملي

202

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الطهارة معفو عنه فلم يكن مؤثرا في نقض الطهارة ( انتهى ) وبذلك أيضا يستدل لجواز البدار فيما كان الانقطاع عن فترة ، مضافا إلى إطلاق ما دل على أمر المستحاضة بالصلاة من غير تعرض لانتظارها للفترة مع غلبة وجودها ، حيث إن ترك التعرض له حينئذ دال على عدم وجوبه والا يلزم نقض الغرض مع كون المقام مما لا بد لتعرضه إيفاء للغرض ، والى ان وجود الفترة بمنزلة العدم لان وجود الدم في الباطن هو المصحح للحكم بكونها محدثة ولو لم يخرج إلى الظاهر كدم الحيض المحتبس في فضاء الفرج ، ولذا يحكم عليها بكونها حائضا أو مستحاضة ولو مع منع الدم من الخروج بالاستظهار . وعن الشهيدين ان الانقطاع للفترة لا يؤثر في الطهارة لأنه بعوده بعد ذلك كالموجود دائما ، هذا . ولكن الأقوى هو الأول أعني عدم جواز البدار مع العلم بالانقطاع أو احتماله في أخر الوقت مطلقا سواء كان الانقطاع عن برء أو عن فترة ، لعموم حدثية دم الاستحاضة واختصاص العفو عنه - الثابت بالدليل - بالمستمر منه ، لوروده في مورد استمراره كما يشهد بذلك التعبير في الاخبار عن الدم المستمر بالاستحاضة وعن حكمها بالوضوء لكل صلاة والغسل لكل صلاتين والأغسال الثلاثة - الظاهر جميعه في كونه في مقام بيان حكم من استمر به الدم لا مطلقا ، فلا دليل على العفو عن غير المستمر منه مما يعلم بانقطاعه أو يحتمل في أخر الوقت ومنع إطلاق ما دل على أمر المستحاضة بالصلاة بمنع غلبة الفترة في النساء ومنع الإطلاق من أجل غلبتها فيهن لو سلم الأغلبية بعد ما عرفت من كون النصوص الدالة على العفو في مورد الاستمرار . وعليه يكون مورد الفترة خارجا عن مصب النصوص ، فليس في ترك التعرض لها نقض للغرض ، وإن الظاهر من الأدلة توقف الحكم بحدثية الدم على بروزه ولو في فضاء الفرج ، والفترة منه انما هي كالنقاء المتخلل في أيام العادة أو في العشرة لا كالمحتبس منه في فضاء الفرج بسبب المنع عن خروجه بالاستظهار ، لكن النقاء